قوانين ومراسيم : تعديل قانون شركات الصرافة بتشديد عقوبة المخالفين بالحبس حتى 3 سنوات ** قرارات : قرار وزارة الزراعة بخصوص شروط استيراد مادة البطاطا من لبنان ** الاخبار : بيان اتحاد غرف التجارة السورية ** معارض ومؤتمرات : المعرض الدولي الصيني للاستيراد 2018 ** دعوات وتبليغات : تحديد الحد الأدنى لقيم كافة المستوردات التي لها مثيل منتج محليا ** غرفة تجارة حلب ** الاستثمار في جمهورية العراق ** شركات تشيكية مصنعة لمادة الحليب المجفف ** مجلس الاعمال السوري الايراني **
اخبار واحداث
مذكرة غرفة تجارة دمشق حول الاصلاح الاقتصادي و الاجتماعي

مع بداية الأزمة وحتى الآن تم الحديث بشكل مفصل وواسع وبعدة وجهات نظر حول الأسباب الاقتصادية للأزمة والنتائج التي وصل إليها الاقتصاد بتأثيرها فلاداعي في هذه المذكرة من إعادة تحديد هذه الأسباب وشرحها, ولكن الغاية المهمة التي وصلنا إليها أن اقتصادنا قبل مرحلة الأزمة لم يكن يعمل كما يجب لذلك سننطلق فورا\\\" إلى تحديد رؤية قطاع الأعمال لعملية الإصلاح الاقتصادي في المرحلة القادمة.وستكون الرؤية محددة ضمن اقتراحات يسهل عند إقرار أي اقتراح إعداد دراسة مفصلة عنه حيث سنقوم بتقسيم الاقتصاد إلى قطاعاته الأساسية وهي الزراعة – الصناعة – التجارة – السياحة – الطاقة .ونضع مقترحات للنهوض بهذه القطاعات في المرحلة القادمة مع التأكيد أن إعادة الإعمار هي أولية قصوى في المرحلة القادمة .

 

القطاع الزراعي

التأكيد على أن سورية دولة زراعية وتمتلك كل مقومات نجاح هذا القطاع ووصوله إلى تحقيق نمو اقتصادي حقيقي.تمتلك سورية إمكانيات زراعية غير مستثمرة بالشكل الأمثل (32% أراضي قابلة للزراعة والمستثمر منها 80% فقط)، ومن المقترحات في هذا المجال:

-                   توفير مناخ إستثماري ملائم لتشجيع الإستثمار في الزراعة والتصنيع الزراعي وإقامة شركات تسويق للمنتجات الزراعية السورية قطاع (عام- خاص) وإشراك المجتمعات الريفية في خلق قيمة مضافة على منتجاتها قبل بيعها.

-                   التركيز على الزراعات ذات الميزة النسبية والتنافسية وإلغاء جميع الزراعات غير المبررة مقابل التركيز على زراعات ذات مجالات تصديرية واسعة (زيتون- فستق- حبوب زيتية- ...).

-                   إقامة مؤسسات وطنية مشتركة لدعم البحوث الزراعية وخلق قيم مضافة أعلى.

-                   العمل على تصنيع المنتجات الزراعية والحيوانية في أماكن إنتاجها لتوطين العمالة وتلبية حاجة السوق المحلية والتصديرية وزيادة القيمة المضافة.

-                   الإستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والمائية بكفاءة .

-                   تحقيق فائض في الإنتاج الزراعي بالنوعية الجيدة

-                   إدخال زراعات بديلة ذات عوائد إقتصادية.

 

قطاع الصناعة:

من الصعوبة بمكان تحديد القطاعات الإقتصادية التي ستكون محرك النمو في سورية بعد الأزمة، لأن ذلك سيكون متعلقاً بانتهاء الأزمة ومقدار التخريب الذي لحق بالإقتصاد السوري وقطاعاته المختلفة.

ولكن أي عملية إعادة إعمار تحتاج إلى قطاع الصناعة لتوفير متطلبات عملية إعادة الإعمار ولو بشكل جزئي حتى لايتم استيراد جميع متطلباتها من الخارج, ولتشغيل اليد العاملة السورية والحد من البطالة.

لذلك نجد من الضروري في المرحلة الحالية لابد من وضع تصور أو استراتيجية صناعية هذه الاستراتيجية تحدد مستقبل سورية الصناعي وماهي الصناعات التي يجب دعمها والنهوض بها وبناء على هذه الاستراتيجية يمكن القيام بمايلي:

1-  بناء قطاع صناعي متطور، يشكل قاعدة متينة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية.

2-  تشجيع القدرة التنافسية على أساس الإبتكار والإبداع والتنوع

3-  تربيط القطاعات الصناعية بشكل منهجي تكاملي مع بقية القطاعات الإقتصادية من خلال خلق

سلاسل قيمة وشبكات مؤسساتية.

4-  التدريب والعمل على تطوير الخبرات والمهارات ورفع مستويات العاملين في القطاع الصناعي.

5-  السماح للقطاع الخاص بإقامة مشاريع اعتماداً على مواد تنتجها الدولة مثل (مشتقات النفط والغاز – الفوسفات- القطن - ....) وتتمثل هذه المشاريع بالصناعات البتروكيماوية – الخيوط الصنعية – الأسمدة- الغزول القطنية – الزجاج - ....) بهدف تعظيم القيمة المضافة منها بدلاً من تصدير القسم الأعظم منها كمواد خام واستيرادها كمواد نهائية من بلدان تفتقد لمثل هذه المواد (60% من القطن السوري يصدر خاماً- والقيمة المضافة لزراعة وحلج وغزل ونسيج وتصنيع الألبسة القطنية وتصديرها تعادل إيرادات النفط في سورية).

6-  إقامة مؤسسة وطنية مشتركة (عام وخاص) لتطوير البحوث الصناعية والتطبيقات التكنولوجية الجديدة ورعاية الأفكار الجديدة من خلال اقتطاع نسبة محددة من إيرادات الشركات العامة والخاصة لتمويل ذلك.

7-  إقامة مؤسسة وطنية مشتركة (حكومة وغرف) لاختبار جودة المنتج المحلي ومطابقته للمواصفات العالمية عند التصدير.

8-  إجراء مقارنة لعناصر التكلفة في سورية مع مثيلاتها في الدول المجاورة والعمل على تخفيضها بجميع الوسائل مثل (إعفاء المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية- ضرائب معتدلة- تسهيلات تمويل طويلة الأمد، ومنها تمويل الأبنية الصناعية من المصارف المحلية).

9-  تأمين خدمات البنية التحتية الكاملة للمنشآت الصناعية القائمة والمرخصة.

 

وسنركز بشي من التفصيل على قطاع الصناعات النسيجية: كقطاع ذو ميزة تنافسية:

1.    توفير السبل والأسس تجارياً وجمركياً لوضع أكبر تشكيلة من الأقمشة ومستلزمات الإنتاج بين أيدي المنتجين، حتى لا نخسر الأسواق التي حصلنا عليها في مجال المنتجات الكسائية.

2.    بالنسبة للإنتاج المحلي من الأقمشة: دراسة عناصر التكلفة ومحاولة السيطرة على ما يمكن من التكاليف.

3.    دعوة منتجي الغزول والأقمشة لتشكيل وفود تجارية لزيارة مجموعة من دول شمال إفريقيا ووسطها لفتح أسواق جديدة لهم.

 

قطاع السياحة:

هناك مقولة جميلة جداً لمؤرخ فرنسي يقول فيها أنه على كل إنسان متحضر في هذا العالم أن يقول أن لي وطنان وطني الذي أعيش فيه وسورية.

انطلاقاً من هذه المقولة يمكن النهوض بالقطاع السياحي (البيئي الديني التاريخي والحضاري) والذي تملك سورية جميع مقوماته لذلك لابد في المرحلة القادمة من العمل على: 

-                    زيادة عدد السياح القادمين إلى سورية وتزيادة عدد اليالي السياحية والإنفاق الوسطي للسائح في سورية من خلال توسيع البنى التحتية .

-                   تنويع المنتجات السياحية السورية وربط سورية بشبكات السياحة الإقليمية.

-                   التبادل الثقافي والتشبيك مع دول الجوار.

-                   عدم حصر الإستثمار في القطاع السياحي  بالإستثمارات العقارية.

-                   رفع مهارات البشرية للعاملين في القطاع السياحي.

-                    الإستفادة من السياحة لتحقيق التنمية في المناطق الأقل نمواً.

 

قطاع الطاقة:

في هذا القطاع توجد مجموعة من الحقائق يجب البناء عليها :

الحقيقة الأولى خلال الأزمة كان المتحول الأساسي أو القطاع الذي حصل عليه الضغط الأكبر سواء بالعقوبات الغربية أو بالتخريب هو قطاع الطاقة .

الحقيقة الثانية أكثر القطاعات تأثير على حياة المواطن وعلى الصناعة والزراعة.

الحقيقة الثالثة خلال الأزمة ارتفعت أسعاره بشكل ملحوظ وخضعت لاعتبارات السوق السوداء.

لذلك وانطلاقاً من هذه الحقائق نجد مايلي:

-                   إن المخزون السوري من النفط والعاز يشكل احتياطي استراتيجي لدعم الاقتصاد الوطني وفي هذه المرحلة يعول عليه في عملية البناء وتطوير البنى التحتية .

-                   العمل على تأمين احتياجات سورية من النفط والغاز لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء حتى يتم إعادة تأهيل الحقول السورية.

-                   تأمين المشتقات النفطية لكافة القطاعات (الصناعة والنقل والخدمات بحسب متطلباته وبأسعار عادلة تناسب دور كل منها في الإقتصاد الوطني والإبتعاد عن سياسات التسعير الموحدة التي كانت خلال الفترة الماضية والتي أدت إلى هدر كبير في خزينة الدولة

-                   بيع المازوت لأغراض النقل والاستعمالات المنزلية بأسعار مدعومة.

-                   متابعة استغلال الثروات المعدنية بالشكل الأمثل(الفوسفات، الرمال الكوراتزية)

 

أما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء: 

العمل على تطوير شبكات الكهرباء بسورية من خلال مساعدة الدول الصديقة لسورية والتي قطعت مراحل مهمة في هذا المجال والوصول إلى المعدلات العالمية للفاقد الفني و تخفيض الفاقد التجاري.

تأمين احتياجات سورية من الطاقة الكهربائية بشكل مستدام.

المساهمة على حماية البئية والحد من التلوث.

توفير حوافز حقيقية لإشراك القطاع الخاص في انتاج الكهرباء.

ربط سورية بالشبكات الإقليمية والإستفادة من الفائض الإنتاجي خارج أوقات الذروة.

وضع عقوبات رادعه وحقيقة على كل عملية استجرار للكهرباء بطريقة غير شرعية

 

قطاع التجارة :

وسنشرح فيه مايلي النقاط التالية:

 

Ø     الإصلاحات الاستثمارية:

-                   وضع خارطة استثمارية لسورية تركز على استراتيجية الصناعات التي تتمتع بها سورية بميزة نسبية مثل الصناعات النسيجية والغذائية والصناعات الأخرى حسب أهمية المشروع الاستثماري في عملية التنمية وحسب التوزيع الجغرافي وفرص العمل الجديدة لخلق تنمية تشمل جميع المدن.

-                   إتاحة الفرص لقطاع الأعمال لإقامة جميع المشاريع الاستثمارية (الصناعية والخدمية والسياحية والزراعية) دون استثناء ما عدا الصناعات والأعمال التي ترى الحكومة أنها سيادية ومحصورة بها .

-                   إقامة مؤسسة وطنية مشتركة (قطاع عام وخاص) لترويج الاستثمارات تقوم بجميع أعمال جمع المعلومات عن الفرص الاستثمارية والمناخ الاستثماري وترويجها خارجياً من خلال نشرات الكترونية متعددة اللغات.

-                   إقامة مؤسسة وطنية مشتركة (عام وخاص) لضمان ائتمان الاستثمارات على غرار ما هو موجود في أغلب دول العالم.

-                   إقامة مؤسسة وطنية لإقامة وإدارة المدن الصناعية تضم (الحكومة – الغرف- رجال الأعمال).

-                   إقامة مؤسسات استثمارية على شكل شركات قابضة لتشغيل الأموال وفق أحكام الشريعة (لدعم عمليات الادخار) وبخاصة لأصحاب الدخول الصغيرة.

-                   إقامة مؤسسات لاستثمار صناديق الإدخار والتقاعد بالتعاون بين (الحكومة ورجال الأعمال).

-                   إقامة مؤسسات وطنية تعتمد على التمويل التأجيري.

-                   تعديل قانون الاستثمار الحالي بشكل يدعم المستثمر المحلي المقيم وتفعيل النافذة الواحدة الإلكترونية.

-                   اعتماد مبدأ أن كل مشروع استثماري جديد هو مشاركة من القطاع الخاص في حل مشكلة البطالة وبالتالي عدم تحميله أية أعباء أو ضرائب (بدلاً من منح قروض البطالة يقوم القطاع الخاص بتأمينها من خلال مشاريع معفاة من الضرائب).

 

Ø     الإصلاحات التصديرية:

لا تزيد الصادرات الصناعية التحويلية على 20% من إجمالي الصادرات السورية مما يعكس خللاً بنيوياً في هيكل هذه الصادرات المعتمدة على المواد الخام بالإضافة لانخفاض القيم المضافة المحققة.

وفي مجال خلق منتج تصديري سوري منافس جودةً وتكلفةً نقترح ما يلي:

-                   تكليف هيئة تنمية وترويج الصادرات بجمع المعلومات عن الأسواق الخارجية وتحليلها وإتاحتها لأصحاب الفعاليات الاقتصادية.

-                   إقامة مؤسسة وطنية لضمان ائتمان الصادرات على غرار ما هو موجود في أغلب بلدان العالم.

-                   تحرير العملية التصديرية من جميع الصعوبات والعراقيل الإدارية ومنها (إلغاء نظام تعهد إعادة قطع التصدير ....).

-                   افتتاح مراكز تجارية في الدول التي يمكن أن تكون أسواق واعدة للصادرات السورية.

 

Ø     في مجال تنشيط السوق الداخلية:

-       إقامة مهرجان تسوق سنوي على مستوى القطر بمشاركة جميع الفعاليات (حكومة – غرف – قطاع خاص – منظمات أهلية) على غرار مهرجان دبي ووضع جميع التسهيلات المطلوبة إدارياً وسياحياً وتجارياً لإنجاحه .

-                   السماح بإقامة جميع أنواع المجمعات التجارية الضخمة في المدن وعلى الطرق الدولية.

-                   معالجة جميع الصعوبات الإدارية التي تتعلق بالتراخيص الإدارية والبلدية لخلق حركة تجارة داخلية نشطة.

 

Ø     دور القطاع الخاص:

-                   الدخول إلى مختلف القطاعات الإقتصادية بهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الإقتصاد

-                   الوطني.

-                   زيادة إسهام القطاع الخاص في إيرادات الدولة عن طريق توسيع القاعدة الضريبية

والتأكيد على الشفافية في المعاملات الضريبية مقابل الحصول على امتيازات ضريبية حقيقية.

-                   مساهمة القطاع الخاص في الإستثمار في البنية التحتية.

-                   خلق فرص العمل.

-                   دعم الإبداع والبحث العلمي لتطوير المنتج السوري عالمياً وزيادة الثقة به.

-                   خلق سلاسل قيم مضافة حقيقية وتشجيع الإستثمار طويل الأمد. 

 

Ø     وأخيراً لابد من وضع شرح لدور غرف التجارة في الحياة الاقتصادية وفقاً لنصوص مواد القانون 131 لعام 1959

-                   مادة 1 : غاية الغرف خدمة المصالح التجارية وتمثيلها والدفاع عنها والعمل على ترقيتها.

-                   مادة2: صلاحيات الغرف 10- تسمية الخبراء والممثلين لدرس المواضيع ذات الصبغة التجارية 11- إعطاء أعسار المواد الرئيسية في تواريخ معينة 12- تحديد العرف التجاري .

-                   مادة4: تقدم الغرف التجارية للحكومة بناءً على طلبها المعلومات والبيانات والآراء في القوانين والأنظمة الخاصة بالتجارة وتشترك بناءً على طلب السلطات المختصة في دراسة مشاريع القوانين والقرارات التي لها الصبغة الاقتصادية أو في وضعها أو في تعديلها . ويجوز للغرف أن تتقدم من تلقاء نفسها بآراء ومقترحات حول جميع الأمور المتعلقة بالشؤون الاقتصادية ولا سيما منها مايؤول إلى تنشيط التجارة أو حمايتها أو توجيهها .

-                   مادة5: يمكن للغرف أن تعقد المؤتمرات الاقتصادية ويجوز لها أن تشترك بالمؤتمرات الاقتصادية الخارجية بموافقة الوزارة.

-                   مادة10: يجوز للغرف أن تفصل في المنازعات التي تقدم إليها باتفاق أصحاب العلاقة بطريق التحكيم.

 

إعداد قسم الدراسات

غرفة تجارة دمشق